مساحة إعلانية

كلمة الفنان التشكيلي/عماد المقداد في أمسية "منتدى البيت العربي الثقافي "







بسم الله الرحمن الرحيم ..
والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين ..


  ربما من الجيد أن نجعل هناك وقت إضافي مستقطع  نخصصه لتسليط الضوء حول غلاف كتاب أدبي ما  .. وذلك خلال دراساتنا للحالة النقدية لمضامين الكتب الأدبية ..

لما للغلاف من أهمية و قيمة حقيقية إما أن تجذب القارئ للكتاب وتكسر الحاجز النفسي بينهما  وتوقف لحظة التردد في اقتنائه من على أرفف المكتبات وإما أن تنفره من الكتاب ..

 ولو بنسبة ما تختلف حسب اهتمام الشخص بأنواع  الثقافة ..






إن هذا الوقت المستقطع  للاعتناء بغلاف الكتاب ..  يعتبر  عملياً وقت قليل جدا مقارنة مع  وقت إعداد المضمون .. الذي قد يأخذ عام ..

وكل هذا لإضفاء الروح الخاصة والاعتناء بمظهر وغلاف الكتاب تماما كما نعتني بمظهرنا .. قياسا لأهمية جوهرنا ..

فالدكتور نعرفه من لباسه في العيادة وأدواته وكذلك المهندس و عامل الصيانة .. وحتى أخصائي النظافة في أحيائنا  ..



 و الفنان هو أول من  يطّلع على كتاب المؤلف ويساهم معه بوضع اللبنة الأخيرة في بناءه الثقافي وهو الغلاف .. وذلك قبل أن يواجه به الجمهور والنقاد ..

هذا البناء الثقافي المبدع والذي يأخذ عصارة الخبرة الحياتية للمؤلف ثم يتوجه للمتلقي لا بد له من عنوان وغلاف جذاب.. يشد القارئ .. ويلخص له تلك الحكايا التي نبض بها قلب المؤلف ..
وكما يقولون :  
                           " المكتوب من عنوانه " 




وبنظرة سريعة على ( رسائل وتين ) ..


هي حكايا المطر والذاكرة المثقوبة .. وشغف طفلة تكبر رويدا رويدا بمشاعرها و تنتظر بابتسامة دائمة رسائل النبض التي تمثل أنفاس الوجود بالنسبة لها .. بين لهفة واشتياق وبين إشراقة أمل بكلمات وضحكات وهمسات  .. تداعبها الأماني  .. وتأخذها لحظات الحلم .. في  اختلال جاذبية القمر و تراكيب الذاكرة المتحولة بين مطلع الفرحة ونهايتها وحضورها  ..






يتصاعد هذا الأمل  بتناغم لحني وصور بصرية رومنسية ليصل لحالة من القوة ..  تحت عنوان ( كوني أنت ) ..!!
 مغزاه أن تعلمي يا سيدتي ألا تستندين على جدار سيهدم يوما ما من ثقل اتكائك عليه ..  فلا تقبلين التراجع ..
ثم تشهد عليها السماء :     
                               ( تعالي يا سماء واشهدي ) ..








رسالة الغلاف :

تبدأ الحياة وردية كما لونت الغلاف .. ويبدأ الإنسان بتلقي رسائل النبض الأولى التي تحرك شريانه وتينه .. في تفاعل عاطفي ذا طبيعة احتياجية لنا معشر البشر .. فترقص الفراشة بثوبها الأحمر المضمخ بالعاطفة .. بين تذوق مشاعر هذه الرسائل من اهتمام وحب .. فتَخرج الطاقة المخبأة في حنايا القلب على شكل قراءة تشبه قراءة ( جهاز الزلازل ) .. وتستمر هذه العطايا حتى تخترق قلب  الآخر في تردد عالي النبضات : 

                                 ( أشتاقك يا وتيني ) ..





بهذه الطاقة يتفاعل البناء الداخلي للإنسان وتتسع (دوائر النبض) فتصل الكهرباء لقلب الوتين ليشع طاقة وحيوية ونضارة .. وتكافؤ في العطاء ..
وفي الختام أقول .. كل إنسان له غلاف من الألبسة يميزه .. و يفك الشيفرة الاجتماعية بينه وبين الناس  .. فيجعلنا نألف هذا الشخص أيا كان مظهره طالما استطعنا قراءة مظهره .. إذاً ..  تصميم غلاف أي كتاب وحتى اختيار ألوانه له دور كبير بالتعريف بمضمونه وصنع حالة الألفة مع القارئ ..

كل الشكر والتقدير مجددا لهذه الظاهرة الثقافية المشعة بالحنين والحب وألف مبارك هذا الإصدار والعقبى للإصدار المئوي ..

كل التحية والسلام









لوحة وكتاب ( رسائل وتين ) – للكاتبة / آلاء حسن الشعرات
نظرة استشرافية في لوحة الغلاف



الفنان التشكيلي / عماد المقداد
28 – 1 – 2019 م




شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا:

أغلفة من تصميم الفنان / عماد المقداد

 مجموعة أغلفة من تصاميم الفنان التشكيلي عماد المقداد

الاكتر شيوعا

المشاركات الشائعة